رسالة من "خديجه": / يحي ولد لبات ولد فاته (برهام)

  • الجمعة, 30 كانون1/ديسمبر 2016 17:53
  • Published in الراي
  • Read 178 times

السلام عليكم جميعا،الحمدلله قبليا وبعديا و دائما أبدا،و أصلي و أسلم على المبعوث رحمة للعالمين أحمدا،أما بعد: فإني أعتذر أولا عن أي خطإ في التعبير أو الكتابة لأنني ما زلت بمرحلة تعلم القراءة.

إخوتي أخواتي،قد دخلت هذا العالم قبل سنوات قليلة جدا لا تصل حتى لعدد أصابع يديك.
أسموني " خديجة" آملين في أن أكبر و أعيش على خطى خديجة أم المؤمنين التي عاشت شريفة في دهر الجاهلية الذي ملئ ظلما و خبثا لا يعطى الضعيف مرقا ولا خبزا،و إن كان فنادرا،ازدادت شرفا لما جاء الإسلام فكانت عونا لنبي الأمة الذي أخرج الناس من الظلمات الى النور.
أدخلوني المحظرة لتعلم القراءة ، كنت معجبة بزوجة مدرسي التي تعينه على تدريس الطلاب و الطالبات ، تمنيت أن أكبر لأخدم أبناء المسلمين.
اليوم وجدتُني داخل "حفرة مرحاض" ،ستتساءلون أسقطت أم أسقطوني؟؟
أو بالأحرى ستتساءل المواقع "الإخبارية" بل ستضفي تساؤلات من أجل النزغ بينكم.
لا تستمعوا لهم،ولن أخبركم أسقطت أم أسقطوني ،لكن أؤكد لكم أنه حان وقت مغادرتي.
لا تترحموا علي،فأنا بريئة لا سيئة على عكس الكثيرين،لكن ادعوا الله أن يلحقني بكفالة أبينا ابراهيم أبي الأنبياء.
سأشتاق لكما أبويَّ اللطيفين،لقد حرصتما على كل شيء يسعدني،على مصلحتي ،سأشتاق لزيارة الأخوال و زيارة البادية في العطل.
سأشتاق للمحظرة و لصديقاتي الاتي جمعني بهن أفضل الأمكنة،مكان تعلم و تعليم القراءة و تحفيظ القرآن الكريم.
وددت أني حفظت القرآن و تفقهت في الدين و علمت الكثيرات من بنات هذه الأمة و هدي على يدي مئات بل آلاف الأشخاص،وددت لو تمكنت من الدخول في المدرسة ومواصلة الدراسة و الحصول على شهادات تخولني خدمة الوطن الحبيب.
لم أحقد على أحد ،كان قلبي يسع كل المعارف بغض النظر عن اللون و الجنس و العرق ، لا ذنب لي.
كما أتوجه بطلب الى المواقع التي تسعى دوما لاستغلال كل حدث من أجل اثارة البعض على البعض أن اتقوا الله في و لا تجعلوا رحيلي سببا لإحداث فتنة بتوجيهات من جهات خفية أو غير خفية ، نعم فلتقم الشرطة بتحقيق عادل ،لكن ابقوا بعيدين أيها الصحافة المرتزقة حتى تخرج النتائج النهائية، أكرر،لا تستغلوا حادثة رحيلي،أنا عن نفسي لن أخبركم بتفاصيل ما حدث ،بل سأترككم لأعرف هل ستهتم الدولة التي يصفق لها البعض ليل نهار بالبحث عن حقيقة ما حدث أم لا، اليوم فصاعدا لن أجد متاعب لن أمرض لن اتعب أحدا ،أصبحت في عالم الحقيقة الخالي من النفاق ،سأكون ذخرا لوالدي الكريمين.
وداعا ، أنا الآن متوجهة إلى أبينا ابراهيم،سأكون من الآن في كفالته.
أحبك أبي أحبك أمي،أحبكم أهلي أحبكم أحبكم..

 

Rate this item
(0 votes)